السيد ابن طاووس

79

مصباح الزائر

الشَّاهِدِ لِلَّهِ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى خَلْقِهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، الصِّدِّيقِ الْأَكْبَرِ ، وَالْفَارُوقِ الْمُبِينِ ، الَّذِي أَخَذْتَ بَيْعَتَهُ عَلَى الْعَالَمِينَ . رَضِيتُ بِهِمْ أَوْلِيَاءَ وَمَوَالِيَ وَحُكَّاماً فِي نَفْسِي وَوُلْدِي وَأَهْلِي ، وَمَالِي وَقِسْمِي ، وَحِلِّي وَإِحْرَامِي ، وَإِسْلَامِي وَدِينِي ، وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي ، وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي . أَنْتُمُ الْأَئِمَّةُ فِي الْكِتَابِ ، وَفَصْلُ الْمَقَامِ وَفَصْلُ الْخِطَابِ ، وَأَعْيُنُ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَنَامُ ، وَأَنْتُمْ حُكَمَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ ، وَبِكُمْ حَكَمَ اللَّهُ ، وَبِكُمْ عُرِفَ حَقُّ اللَّهِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ . أَنْتُمْ نُورُ اللَّهِ مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا وَمِنْ خَلْفِنَا ، أَنْتُمْ سُنَّةُ اللَّهِ الَّتِي بِهَا سَبَقَ الْقَضَاءُ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَا لَكُمْ مُسَلِّمٌ تَسْلِيماً ، لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً ، وَلَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانِي بِكُمْ ، وَمَا كُنْتُ لِأَهْتَدِيَ لَوْ لَا أَنْ هَدَانِي اللَّهُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا هَدَانَا « 1 » . ذكر الصلاة والدعاء على دكة القضاء ثُمَّ امْضِ إِلَى دَكَّةِ الْقَضَاءِ فَصَلِّ عَلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِيهِمَا بَعْدَ الْحَمْدِ مَهْمَا أَرَدْتَ ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهُمَا سَلَّمْتَ وَسَبَّحْتَ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ عَلَيْهَا السَّلَامُ ، وَقُلْ : يَا مَالِكِي وَمُمَلِّكِي ، وَمُتَغَمِّدِي بِالنِّعَمِ الْجِسَامِ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ ، وَجْهِي خَاضِعٌ لِمَا تَعْلُوهُ الْأَقْدَامُ لِجَلَالِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ ، لَا تَجْعَلْ هَذِهِ الشِّدَّةَ وَلَا هَذِهِ الْمِحْنَةَ مُتَّصِلَةً بِاسْتِئْصَالِ الشَّأْفَةِ ، وَامْنَحْنِي مِنْ فَضْلِكَ مَا لَمْ تَمْنَحْ بِهِ أَحَداً مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ ، أَنْتَ الْقَدِيمُ الْأَوَّلُ الَّذِي لَمْ تَزَلْ وَلَا تَزَالُ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغْفِرْ لِي ، وَارْحَمْنِي ، وَزَكِّ عَمَلِي ، وَبَارِكْ لِي فِي أَجَلِي ،

--> ( 1 ) رواها المفيد في مزاره : 102 ( مخطوط ) ، وابن المشهديّ في مزاره : 201 ، ونقلها المجلسيّ في بحار الأنوار 100 : 409